العلامة المجلسي
34
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ عَلَيْهَا السَّلَامُ انْتَقَلَتْ إِلَى عَالَمِ الْقُدْسِ فِي الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ ، ويستحب البكاء والتعزية على تلك المظلومة فلذة كبد النبي الأقدس محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتستحب زيارتها على الأحوط بالنحو الذي سوف يذكر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . وقال الشيخ المفيد ( ره ) : إن معاوية انتقل من دار الفناء إلى دار البقاء في الثاني والعشرين من هذا الشهر ويستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة . وفي الثالث والعشرين من هذا الشهر ويستحب صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة . وفي الثالث والعشرين من هذا الشهر طعن الخوارج الإمام المجتبى بخنجر غدرهم المسموم ، ويناسب ذلك زيارة الإمام المجتبى في هذا اليوم . وفي اليوم الرابع والعشرين من هذا الشهر تمّ فتح خيبر على اليد الإعجازية للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وقتل مرحب اليهودي على يديه المباركتين ، وقيل إنه يسوغ صيام هذا اليوم شكرا للّه على هذه النعمة . وذكر الشيخ ( ره ) أن استشهاد الإمام الكاظم عليه السّلام كانت في الخامس والعشرين من هذا الشهر . أما الأحاديث في فضيلة هذا اليوم وثواب صيامه فكثيرة . وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَغَيْرِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ ، وهذا مخالف للمشهور والأحاديث الكثيرة التي ستذكر بعد ذلك . أما فضيلة صيامه فلا شك فيها كَمَا وَرَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنَّ صِيَامَهُ كَفَّارَةٌ عَنْ ذُنُوبِ مِائَتَيْ سَنَةٍ . وَبِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ صَامَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ سَبْعِينَ سَنَةً . وَأَيْضاً : رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَامَ السَّادِسَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِ ثَمَانِينَ سَنَةً « 1 » . أما اليوم السابع والعشرون فهو من الأعياد العظيمة ويوم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للرسالة وهبط عليه جبرئيل . وليلته كذلك مباركة . وَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ فِي رَجَبٍ لَيْلَةً هِيَ خَيْرٌ لِلنَّاسِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَهِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ مِنْهُ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : ص 176 .